خطبة جمعة بعنوان : بعض فضائل الذكر


خطبة جمعة بعنوان : بعض فضائل الذكر

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله..
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين .

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )
سورة آل عمران102.

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
سورة النساء(1).

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا )( يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )
الأحزاب (71)

ثم أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمورِ محدثاتُها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار

أيها المسلمون الأخيار

عبادةٌ هي خيرٌ من إنفاق الذهب والفضة ، وأفضلُ من الجهادِ في سبيل الله ، وهذه العبادة ، يسيرةٌ جداً على من يسرها الله عليه ، ألا وهي ذكرُ الله جل في علاه ..
قال صلى الله عليه وسلم
“ألا أنبِّئُكُم بخيرِ أعمالِكُم ، وأزكاها عندَ مليكِكُم ، وأرفعِها في درجاتِكُم وخيرٌ لَكُم مِن إنفاقِ الذَّهبِ والورِقِ ، وخيرٌ لَكُم من أن تلقَوا عدوَّكُم فتضرِبوا أعناقَهُم ويضربوا أعناقَكُم ؟ قالوا : بلَى . قالَ : ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى : قالَ معاذُ بنُ جبلٍ : ما شَيءٌ أنجى مِن عذابِ اللَّهِ من ذِكْرِ اللَّهِ”
الراوي : أبو الدرداء | المحدث : الألباني | المصدر :صحيح الترمذي 3377 |

وقالَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم
– ألَا أُعَلِّمُكُمْ شيئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ ، وتسبِقونَ بِهِ مَنْ بعدَكُمْ ، ولَا يكونُ أحدٌ أفضلَ منكم ، إلَّا مَنْ صنَعَ مِثْلَ مَا صنعتُم ؟ تُسَبِّحونَ ، وتُكَبِّرونَ ، و تحمَدُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ مرَّةً

الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني |المصدر : صحيح الجامع: 2626
أي تُسَبِّحونَ الله وتُكَبِّرونَه ، و تحمَدُونَه بعد كل صلاةٍ مفروضة ، ثلاثا وثلاثين مرة ، عملٌ يسير وفضله عظيم ،تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ ، وتسبِقونَ بِهِ مَنْ بعدَكُمْ ، ولَا يكونُ أحدٌ أفضلَ منكم ، إلَّا مَنْ صنَعَ مِثْلَ مَا صنعتُم ؟

و يكفي في الذكر شرفا ، أنه يذكرك الله العلي العظيم كلما ذكرته .. قال تعالى
( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ )
البقرة (152)
والذكر يقرب الذاكر الى ربه
يقولُ اللَّهُ تَعالَى في الحديث : أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.
الراوي : أبو هريرة | أخرجه البخاري(7405)ومسلم(2675)باختلاف يسير.
شرفٌ ما بعده شرف ، وتكريمٌ ما بعده تكريم حيث يذكرك العزيز الكريم كلما ذكرته ، إنه فضلٌ من الله ومنه .
واعلموا يا عباد الله
أن القلب مَلِكُ الجوارح، ولذلك فهو أهمُ ما يجب الاعتناءُ به، وإن للقلوب صدأ لا يجلوه إلا ذكر الله، ولها أقفالٌ مفتاحها لهج اللسان بحمده ، وإدامةِ العبد لشكره، فالذكر جنة الله في أرضه، قال ابنُ القيمِ رحِمه الله : “والذكر من أُعطيه اتصل، ومن مُنِعُه عُزِل، وهو قوتُ قلوبُ القوم ..الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورًا، وعمارةُ ديارهم التي إذا تعطلت عنه صارت بورًا، وهو سلاحهم الذي يقاتلون به قطاع الطريق، وماؤهم الذي يطفئون به نار الحريق، ودواءِ أسقامهم الذي متى فارقهم انتكست منهم القلوب، وهو السبب الواصل ، والعلاقة التي كانت بينهم وبين علاّم الغيوب، هو رياض جنتهم التي فيها يتقلبون”.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء”.
ولا تطمئن القلوب إلا بذكر الله جل في علاه.. حيث قال تعالى
( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )
الرعد (28)
والذكر يوصل الذاكر إلى المذكور، حتى يُصبح الذاكرُ مذكورًا، والذكرُ زيّن الله به ألسنة الذاكرين، كما زيّن بالنور أبصار المبصرين، وهو بابٌ عظيمٌ مفتوحٌ بين العبدِ وربه ما لم يغلقه العبدُ بغفلته .
والذي يذكر الله كالحي ، والذي لا يذكر الله كالميت..
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«مَثَلُ الذي يَذْكُرُ رَبَّهُ والذي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ.
الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث :البخاري | المصدر : صحيح البخاري:6407]

و دوام ذكر الله يوجب الأمان من نسيانه ، فلا يشقى العبد في معاشه ومعاده، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ . قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا . قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ} [طه: 124:126]،

ومن أعرض عن ذكر الله فحياته ضنكا ولو ملك ناطحات السحاب ، حياته ضنكا ولو ملك الدنيا وما فيها.

وذكر الله تعالى غراس الجنة، فما غُرست الجنةُ بمثل ذكره؛ يقول -عليه الصلاة والسلام-: “من قال: سبحان الله وبحمده غُرست له نخلةٌ في الجنة”. رواه الترمذي. وروى الترمذي
وقال -صلى الله عليه وسلم-:
لقيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسْريَ بي فقالَ : يا محمَّدُ ، أقرئ أمَّتَكَ منِّي السَّلامَ وأخبِرْهُم أنَّ الجنَّةَ طيِّبةُ التُّربةِ عذبةُ الماءِ ، وأنَّها قيعانٌ ، وأنَّ غِراسَها سُبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبرُ
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الألباني |المصدر : صحيح الترمذي: 3462

كلماتٌ خفيفةٌ على اللسان، لا تُكلِّف العبدُ جهدًا، ولا يناله منها مشقة، إلا أن لها ثوابًا عظيمًا، وأجرًا جزيلاً، وهي حبيبة إلى الله -عزَّ وجلّ-، كما روى البخاري في صحيحه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: كَلِمَتانِ خَفِيفَتانِ علَى اللِّسانِ، ثَقِيلَتانِ في المِيزانِ، حَبِيبَتانِ إلى الرَّحْمَنِ: سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ، سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث :صحيح البخاري: 6406 |
وقال صلى الله عليه وسلم
مَن قال: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، في يَومٍ مِائَةَ مَرَّةٍ؛ حُطَّتْ خَطاياهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ.
الراوي : أبو هريرة : أخرجه البخاري (6405) واللفظ له، ومسلم (2691) مطولاً

والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ المِيزانَ، وسُبْحانَ اللهِ والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ -أَوْ تَمْلأُ- ما بيْنَ السَّمَواتِ والأرْضِ،
المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 223 |

ويقول النبي ﷺ:
– مَن قال حينَ يُصبِحُ : سُبحانَ اللهِ وبحَمْدِه مِئةَ مرَّةٍ وإذا أمسى مِئةَ مرَّةٍ غُفِرَتْ ذُنوبُه وإنْ كانت أكثَرَ مِن زَبَدِ البحرِ
الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن حبان |المصدر : صحيح ابن حبان: 859

وفي صحيح مُسلم :2137.
عن سمُرةَ بن جُندب رضي الله عنه قال : قال ﷺ:- أَحَبُّ الكَلامِ إلى اللهِ أرْبَعٌ: سُبْحانَ اللهِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ.

و في صحيح البخاري: 6384
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ألَا أدُلُّكَ علَى كَلِمَةٍ هي كَنْزٌ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ؟ لا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ.
وقال عليه الصلاة والسلام:
– الباقياتُ الصَّالحاتُ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وسبحانَ اللَّهِ واللَّهُ أَكْبَرُ ، والحمدُ للَّهِ ، ولا حَولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : ابن حبان | المصدر : بلوغ المرام: 453

وذكر الله تعالى : يكون بالقلب، ويكون باللسان، وإذا تحدثت عن الشيء ونطقت باسمه ، سُمي ذلك ذكرى، كما قال الله تعالى:( ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا) سورة مريم2. وإذا استحضرت الشيء بقلبك ولم تنسه فإن ذلك ذكر أيضاً، (وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) سورة الكهف63.
ومن الذكر بالقلب واللسان قوله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ) سورة البقرة200.
فذكر العبد لربه سواءً بالإخبار عن ذاته، أو صفاته، أو أفعاله، أو أحكامه، أو بتلاوة كتابه، أو بمسألته ودعائه، أو بالثناء عليه، وتقديسه، وتمجيده، وتوحيده، وحمده، وشُكره، وتعظيمه، هذا هو الذكر العام، الذي يشمل القرآن، وحِلق العلم، وسائر الأذكار، والذكر بالقلب ونحو ذلك، وهذا هو الواجب على العبدِ نحو ربه أن يذكره بجميعِ هذه الأنواع.

وقد سمى الله تعالى القرآن العظيم ذكراً فقال:( وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ ) سورة الأنبياء50.

والذكر يكون باللسان والقلب، وإذا اتفق اللسان والقلب فهو أجل الأشياء، وقد بحث أهل العلم في مسألةٍ وهي: هل إمرار الذكر على القلب أفضل أو باللسان مع خلو القلب ؟ ورجح بعضهم كشيخ الإسلام رحمه الله أن ذكر القلب أفضل؛ لأن القلب هو الذي يسهى ويلهو عن أي شيءٍ يحصلُ له، وأحيانا اللسان يتحرك وهو لا يشعر.. وقلبه ساهٍ لاهٍ، وهذا حالُ كثيرٍ من المصلين بعد الصلوات، ترى الأصابعُ تتحرك، والألسنةُ تتحرك، والنظرُ في هذا وهذا، والقلب مشغول، فصارت الحركة تلقائية، وكذلك بعض الذين يستخدمون هذه المسابح .. المسبحة شغالة، والحبات تكركر وتتوالى، ولكن القلب في غفلة، القلب في مواطن بعيدة، واللسان هو الذي يعمل فقط؛ لذلك قالوا: إن إمرار الذكر على القلب بغير اللسان، أفضل من الذكر باللسان مع سَهَيَان القلب، ولكن إذا اجتمع القلب واللسان، وحصلت المواطأة، صار الأجر أعظم .. وهذا هو أفضل حال الذكر.
فمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ” ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.

ولا شك أن هناك ذكراً بالقلب بغير اللسان، كتذكر عظمة الله تعالى،
كالذين يذكرون الله عند المعصية فلا يقدمون عليها، ويكبحون جماح أنفسهم عند المعصية إذا وردت أسبابُها؛ لأنهم ذكروا الله في قلوبهم : أي تذكروا عظمته، وتذكروا عذابه، وتذكروا سلطانه، وتذكروا قوته وجبروته فخافوا، فلم يقدموا على المعصية، فهذا ذكرٌ بالقلب محمود.
وكذلك الذي يتفكر في آلاء الله، ونعم الله، وسماواته وأرضه، وما خلق الله فيهما، فهذا ذكرٌ بالقلب، وهو ذكر مأمورٌبه،ومحمود،ومطلوب،
( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ …)آل عمران (191)
هؤلاء الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض، والتفكر إنما هو بالقلب،

والذكر الذي يكون أفضل من الجهاد، هو الذكر الكامل الجامع بين ذكر اللسان، وذكر القلب بالتفكر، والاستحضار، فالذي يحصل له ذلك، يكون أفضل من رتبة المجاهد، على ما حققه بعض أهل العلم كابن حجر رحمه الله تعالى.
وأفضل أهلِ كلِ عملٍ أكثرهم فيه ذكراً لله تعالى، فأفضل المصلين أكثرهم في صلاتهم ذكراً لله، وأفضل الصائمين أكثرهم في صومهم ذكراً لله، وأفضل الحُجاج، والعُمار – أكثرهم ذكراً لله، قال النبي ﷺ: سَبَقَ المُفَرِّدُونَ قالوا: وَما المُفَرِّدُونَ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتُ.مسلم..2676.

ولذلك ذم الله المنافقين بقلة ذكرهم في صلاتهم، فقال ( وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً )سورة النساء142.

فإذا كانت صلاة العبد سريعة، وأذكارها قليلة، فهذه علامة خطيرة، وإذا كانت صلاة العبد متأنية، وأذكارها كثيرة، يطيل ركوعها، وسجودها، وقيامها، وقعودها، فهذه آية الإيمان.

أقول قولي هذا
واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ،
صلى الله عليه وسلم
أما بعد :
عباد الله، أفضل أنواع الذكر : لا إله إلا الله، وهي كلمة الإخلاص، وهي كلمة التقوى، وهي العروة الوثقى، وهي الكلمة الطيبة:(أَلَمْ تَرَى كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ* تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا)، فالكلمة الطيبة هي لا إله إلا الله كما جاء ذلك في التفسير، فأكثروا من هذه الكلمة ، أحيوا بها قلوبكم واعمروا بها بيوتكم ، ونوروا بها أوقاتكم ..
ولما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن عملٍ يُدخله الجنة قال: لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله ، فعودوا ألسنتكم ذكر الله دائماً وأبداً، ولا تنسوا ذكر الله فإن من نسي ذكر الله استولى عليه الشيطان ، وكما ذم الله المنافقين فقال تعالى في شأنهم (.. نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )التوبة (67)
فكلمةُ لا إله إلا الله كلمةٌ خفيفة لكنها ثقيلةٌ في الميزان ، خفيفةٌ على اللسان ولكنها ثقيلة عند الله تبارك وتعالى ،
وفي الحديث: أن موسى عليه السلام قال : يا ربِّ علِّمْني شيئًا أذكُرُك به وأدعوك به قال : قُلْ يا موسى : لا إلهَ إلَّا اللهُ قال : يا ربِّ : كلُّ عبادِك يقولُ هذا قال : قُلْ : لا إلهَ إلَّا اللهُ قال : إنَّما أُريدُ شيئًا تخُصُّني به ، قال : يا موسى لو أنَّ أهلَ السَّمواتِ السَّبعِ والأرَضينَ السَّبعِ في كِفَّةٍ ولا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ مالَتْ بهم لا إلهَ إلَّا اللهُ
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : ابن حبان| المصدر : صحيح ابن حبان: 6218
وصححه بن حجر وقال ابن كثير له شاهد وصححه ابن باز

و قال صلى الله عليه وسلم
إنَّ اللَّهَ سيُخَلِّصُ رجلًا من أمَّتي على رؤوسِ الخلائقِ يومَ القيامةِ فينشُرُ علَيهِ تسعةً وتسعينَ سجلًّا ، كلُّ سجلٍّ مثلُ مدِّ البصرِ ثمَّ يقولُ : أتنكرُ من هذا شيئًا ؟ أظلمَكَ كتبتي الحافِظونَ ؟يقولُ : لا يا ربِّ ، فيقولُ : أفلَكَ عذرٌ ؟ فيقولُ : لا يا ربِّ ، فيقولُ : بلَى ، إنَّ لَكَ عِندَنا حسنةً ، وإنَّهُ لا ظُلمَ عليكَ اليومَ ، فيخرجُ بطاقةً فيها أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، فيقولُ : احضُر وزنَكَ فيقولُ يا ربِّ ، ما هذِهِ البطاقةُ ما هذِهِ السِّجلَّاتِ ؟ فقالَ : فإنَّكَ لا تُظلَمُ ، قالَ : فتوضَعُ السِّجلَّاتُ في كفَّةٍ ، والبطاقةُ في كفَّةٍ فطاشتِ السِّجلَّاتُ وثقُلتِ البطاقةُ ، ولا يثقلُ معَ اسمِ اللَّهِ شيءٌ

الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي: 2639

أريتم عظمَ هذه الكلمة ، وهي لا إله الا الله ، كلمةٌ عظيمةٌ عند الله تبارك وتعالى..
هذا رجل يؤتى به يوم القيامة و معه تسعةً وتسعين سجلا من السيئات والأعمال السيئة ، تسع وتسعون سجلا ، مملؤه بالأعمال السيئة، وكل سجلٍ منها مد البصر، فيقال له هل لك من حسنة؟ فيستحي ويقول:لا يا ربِّ، فيقال له:بلى إن لك عندنا حسنة وأنك لا تظلم، فيؤتى ببطاقة ، أي ورقة صغيرة مكتوبٌ فيها لا إله إلا الله فتوضع لا إله إلا الله في كفة ، وتوضع السجلات التسع والتسعين، كل سجل منها مد البصر ، توضع في كفه فترجح بهن لا إله إلا الله فيدخل بذلك الجنة، فهي كلمة عظيمة لها وزنها عند الله، ولكنها ليست لفظاً يقال باللسان فقط، وإنما هي كلمة لها معنى، ولها مقتضى ، لابد من معرفة معناها، ولابد من العمل بمقتضاها، فلا إله إلا الله معناها لا معبود بحق إلا الله، وكل معبود سواه فهو باطل، كما قال سبحانه وتعالى:(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)، لا إله إلا الله أُرسلت بها الرسل كما قال الله سبحانه:(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ)، فكلمة لا إله إلا الله ، لها معنى لابد أن يعرفه المسلم ولابد أن يعمل به فهي تنفي جميع الشرك وجميع المعبودات وتثبت العبادة لله وحده فـ(ـلا إله) نفيٌ لجميعِ ما يُعبد من دون الله وإبطالٌ له(إلا الله) إثباتٌ للعبادةِ لله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له، لابد أن يقولها الإنسان من القلب كما في الحديث لما سأل أبو هريرة رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رَسولَ اللَّهِ مَن أسْعَدُ النَّاسِ بشَفَاعَتِكَ يَومَ القِيَامَةِ؟ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقَدْ ظَنَنْتُ يا أبَا هُرَيْرَةَ أنْ لا يَسْأَلُنِي عن هذا الحَديثِ أحَدٌ أوَّلُ مِنْكَ لِما رَأَيْتُ مِن حِرْصِكَ علَى الحَديثِ أسْعَدُ النَّاسِ بشَفَاعَتي يَومَ القِيَامَةِ، مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِن قَلْبِهِ . البخاري |: 99
، لا يقولها بلسانه فقط، وفي الحديث الآخر: قال صلى الله عليه وسلم
فإنَّ اللَّهَ حَرَّمَ علَى النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بذلكَ وجْهَ اللَّهِ. البخاري :5401
لا يقولها بلسانه ، المنافقون يقولون لا إله إلا الله وهم في الدرك الأسفل من النار، ولن تجد لهم نصيرا، لأنهم يقولونها بألسنتهم ولا يعتقدونها في قلوبهم، ولما قال صلى الله عليه وسلم للمشركين قولوا:لا إله إلا الله تفلحوا قالوا:( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)، (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ* وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ)، فأهل الجاهلية أبوا أن يقولوها ، لأنها تبطل أصنامهم كلها ، تبطل عبادتهم للأصنام وهم لا يريدون أن يتركوا عبادة الأصنام، بل يريدون أن يتمسكوا بها، وكثير من القبوريين اليوم يعبدون القبور ويستغيثون بها، ويذبحون لها، وينذرون لها، وهم يقولون:لا إله إلا الله بكثرة ، ولكنهم لا يعملون بمقتضاها، لا يخلصون العبادة لله وحده لا شريك له، فكفار قريش أفهم من هؤلاء بمعنى لا إله إلا الله، فلنعرف هذا جيدا ، فإن هذه الكلمة ليست مجرد لفظٍ يقال باللسان ، فهي كلمة عظيمة لأن لها معناً عظيما ومقتضاً كريما ،
كما قال صلى الله عليه سلم: – أفضلُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ ، و أفضلُ ما قلتُ أنا و النبيون من قبلي : لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له
الراوي : طلحة بن عبيدالله |حسنه الألباني :في صحيح الجامع برقم: 1102.
فهي أفضل الذكر، وأعظم الذكر، وهي أخف أنواع الذكر على اللسان كلمةٌ خفيفةٌ لا تأخذ وقتا من حياة الإنسان، وفيها الفضل العظيم لكن لمن يعرف معناها، ويعملُ بمقتضاها.
وحتى الميت المحتضر يُلقن هذه الكلمة قال صلى الله عليه وسلم:لَقِّنوا موتاكم لا إلهَ إلا اللهُ ، فإنَّ مَن كان آخرَ كلامِه لا إلهَ إلا اللهُ عند الموتِ دخلَ الجنةَ يومَا الدَّهرِ ، وإن أصابَه قبلَ ذلك ما أصابَه”
رواه أبو هريرة | وصححه الألباني : في صحيح الجامع برقم: 5150.
يختم بها حياته ويخرج من هذه الدنيا بكلمةٍ عظيمة ، معتقداً معناها مؤمناً بها فيدخل بذلك الجنة :
و لا إله إلا الله تقتضي أن يعمل الإنسان بكل ما أمر الله به، ويترك ما نهاه الله عنه، يترك أولا عبادة غير الله، يترك المعاصي والسيئات،
يكثر من الأعمال الصالحة والحسنات ، فإن لا إله إلا الله هي مفتاح الجنة، هي مفتاح دار السلام، ولهذا لما قيل لوهب بن منبه رحمه الله ، أليست لا إله إلا الله مفتاح الجنة، قال: بلى ولكن ما من مفتاحٍ إلا وله أسنان ، فإن جئت بمفتاحٍ له أسنان فُتح لك، وإلا لم يفتح لك، معناه أن لا إله إلا الله لا يكفي مجرد لفظها كما لا يكفي مجرد المفتاح بدون أسنان بل لابد من الأعمال الصالحة ، فأسنانها هي الأعمال الصالحة وفي مقدمة ذلك الفرائض.
فأكثروا من قول لا إله إلا الله والعمل بمقتضاها ، ولا تغفلون عن ذكر الله (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً)

وما شُرعت العبادات إلا لإقامة ذكر الله عز وجل، ففي الصلاة يقول الله عز وجل: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه من الآية:14]، وفي الصيام قال تعالى {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة من الآية:185]،
وفي الزكاة قرن الله تبارك وتعالى الزكاة بالصلاة وهي من الذكر ، في قوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة:103]،
والمقصود بقوله
(وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) كما جاء في التفسير ، الله تعالى يقول لنبيه ، وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم واستغفر لهم منها، إن دعاءك واستغفارك رحمة وطمأنينة لهم.
وفي الحج قال: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة من الآية:203]،
بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم الذكر أفضل أعمال الحج، فقال عليه الصلاة والسلام: «أفضل الحج العَجُّ والثَّجُّ»
(صحيح الجامع [1101])،
والعجُّ: هو رفع الصوت بالتكبير، والثَّجُّ: هو إراقة الدم.
بل وجعل الله ذكره ثمرة العبادات وغايتها ومنتهاها، ففي الصلاة مثلا قال عز وجل: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت من الآية:45]،
وقال: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [النساء من الآية:103]، وفي الجمعة قال: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة:10]، وفي الحج قال: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [البقرة من الآية:198]، وقد خُتِم به الحج كما جاء في قوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [البقرة من الآية:200]، وهل أرسل الله رسوله إلا من أجل ذكره تبارك وتعالى : {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا . لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفتح:8-9]

ونهى الله تعالى أن تُلهينا الأموال والأولاد عن ذكر الله ، قال سبحانه وتعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ)، وقال سبحانه في المساجد:(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ* رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ

ويقول ابنُ القيم في الوابل الصيب :أن الذكر نورٌ للذاكر في الدنيا، ونورٌ له في قبره، ونورٌ له في معاده يسعى بين يديه على الصراط، فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى.

وذكر الله تعالى محبوب مطلوب، دل القرآن والسنة على ذلك، فقد أمر الله به في آيات كثيرة، ونهى عن ضده وهو الغفلة والنسيان، وعلق الفلاح باستدامة الذكر، وكثرته، وأثنى على أهل الذكر، وجعلهم أهل الانتفاع بآياته، وأنهم أولو الألباب، وجعل ذكره تعالى لأهله جزاء ذكرهم له، من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. وأخبر أنه أكبر من كل شيء، (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر ) سورة العنكبوت4

وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )
الأحزاب (35)
فلا تسأل عن عظمة الأجر والثواب من العظيم الذي وعد بالمغفرة والأجر العظيم .
فأكثروا من ذكر الله ولا سيما قول لا إله إلا الله.

فنسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الذكرين الله كثيرا .. الذين أعد الله لهم مغفرةً وأجراً عظيما
اللهم اجعلنا من الذاكرين الله كثيرا
اللهم اجعل آخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على نبينا محمد.

اترك رد

x
%d مدونون معجبون بهذه: