خطبة جمعة بعنوان ” الستر وصلاح المجتمعات …


خطبة جمعة بعنوان
” الستر وصلاح المجتمعات …

🕌🕋🌴🕋🕌
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله الرحيم بعباده، الذي أسبَغ على الناس النِّعمَ، وحذّرهم النّقم، وشكر لهم الطاعات،
ودعاهم إلى التوبةِ من السيئات،
يحبّ العفوَ والعافية والستر في الدنيا والآخرة،،،

وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريك له الحليم القدير،،،

وأشهد أنّ نبيّنا وسيدنا محمّدًا عبده ورسوله البشير النذير والسِّراج المنير، اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين…

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تََسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،…

عبــاد الله : –

ذكر ابن قدامة في التوابين قصة في بني إسرائيل أن موسى عليه السلام خرج يوماً يستسقي، فلم ير في السماء قزعة- أي: سحابة- واشتد الحر،،،
فقال موسى: يا رب! اللهم إنا نسألك الغيث فاسقنا ،،،
فقال الله جل وعلا: يا موسى! إن فيكم عبدي يبارزني بالذنوب أربعين عاماً، صح في القوم وناد إلى العباد : الذي بارز ربه بالذنوب والمعاصي أربعين عاماً أن اخرج ..!!
فقال موسى: يا رب! القوم كثير والصوت ضعيف فكيف يبلغهم النداء؟!
فقال الله: يا موسى! أنت عليك النداء وعلينا البلاغ …
فنادى موسى بما استطاع، وبلغ الصوت جميع السامعين الحاضرين ..!!
فما كان من ذلك العبد العاصي -الذي علم أنه المقصود بالخطاب، المرقوم في الكتاب أنه ينادى بعينه بين الخلائق،،،
فلو خرج من بين الجموع، عُرف وهتك ستره وانفضحت سريرته وكشفت خبيئته !!!
فما كان منه إلا أن أطرق برأسه وأدخل رأسه في جيب درعه أو قميصه،
وقال: يا رب! اللهم إني أتوب إليك فاسترني، اللهم إني أتوب إليك فاسترني، اللهم إني أتوب إليك فاسترني…

فما لبث موسى ومن معه إلا أن أظلهم الغيم وانفتحت السماء بمطر كأفواه القرب،
فقال موسى: يا رب! سقيتنا وأغثتنا ولم يخرج منا أحد!
فقال الله: يا موسى! إن الذي منعتكم السقيا به تاب وسألني وأعطيته ، وسقيتكم به ..
فقال موسى: يا رب! أرني ذلك الرجل،
فقال الله جل وعلا: يا موسى! سترته أربعين عاماً وهو يعصيني أفأفضحه وقد تاب إلي وبين يدي؟
الله أكبر ..!!
ما أعظم ستر الله!!!

إن الله جل وعلا عفو غفور كريم ستير يحب الستر هذا في الدنيا ،،،

أما في الآخرة فقد روى البخاري عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يدنو من أحدكم ربّه حتى يضعَ كنفه عليه فيقول: عملتَ كذا وكذا، فيقول نعم.
ويقول: عملت كذا وكذا.
فيقول: نعم. فيقرّره ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم)
وفي رواية: (أتعرف ذنب كذا وكذا) !؟

وفي رواية أخرى (اقرأ صحيفتك فيقرأ ويقرّره بذنبٍ ذنبٍ. ويقول: أتعرف؟ أتعرف؟)،

وفي حديث أبي ذرّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأعلم آخر أهل الجنّة دخولاً الجنّة وآخر أهل النار خروجاً منها، رجل يؤتى به يوم القيامة. فيقول: اعرضوا عليه صغار ذنوبه…
فيقال: عملتَ يوم كذا وكذا، كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا.
فيقول: نعم، لا يستطيع أن ينكر وهو مُشفِق من كبار ذنوبه أن تُعرَض عليه.
فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة.
فيقول: ربّ قد عملتُ أشياء لا أراها ههنا. فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه)…

أيها الناس : –
لقد أمرنا سبحانه بستر العورات وتغطية العيوب وإخفاء الهفوات والزلات …
ويتأكد ذلك مع ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس معروفا بالأذى والفساد،،،
فمن مقتضى أسمائه الحسنى الستر، فهو سـِتِّير، يحب أهل الستر0
رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يغتسل في (الخلاء) بلا إزار فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال صلى الله عليه وسلم : ” إن الله عز وجل حليم حيي ستير، يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر”. (رواه النسائي وأبو داوود وصححه الألباني)…

و الجزاء من جنس العمل، ، ،

فمن كان حريصا على ستر المسلمين في هذه الدنيا إذا زلوا أو وقعوا في الهفوات فإن الله تعالى يستره في موقف هو أشد ما يكون احتياجا إلى الستر والعفو حين تجتمع الخلائق للعرض والحساب،

ففي الحديث: ” ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة”. (رواه البخاري ومسلم).

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” لا يستر عبد عبدا في الدنيا ، إلا ستره الله يوم القيامة”… وقال صلى الله عليه وسلم: (ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته) [ابن ماجه]…

فالمسلم دائمًا يتصف بالستر للآخرين اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلِمُه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستـر مسلمًا ستره الله يـوم القيامة) [البخاري]…

ما منا من أحد إلا ويقع في الخطاء والمعاصي والذنوب ،،، وهذه سنة الله في خلقه …

فمن رحمة الله وكرمه أمر أن يستر بعضنا بعضا وأمر بالنصيحة ..
وفي المقابل حذرنا من التفريط وتأخير التوبة والإنابة والندم 0

وإذا أراد المسلم أن يستر أخاه، فإن هناك شروطًا لابد أن يراعيها عند ستره؛ حتى يحقق الستر الغرض المقصود منه…
وأهم هذه الشروط: أن يكون ستر المسلم أخاه عند فعله للمعصية وبعدها، بألا يتحدث للناس بأن فلانًا يرتكب المعاصي ،
وأن تكون المعصية التي فعلها المسلم لا تتعلق بغيره ولا تضر أحدًا سواه،،،
أما إذا وصل الضرر إلى الناس فهنا يجب التنبيه على تلك المعصية لإزالة ما يحدث من ضرر …

و أن يكون الستر وسيلة لإصلاح حال المستور بأن يرجع عن معصيته ويتوب إلى الله -تعالى-،
أما إذا كان المستور ممن يُصِرُّ على الوقوع في المعصية، وممن يفسد في الأرض وأصبح يجاهر بالمعاصي فهذا لا يجوز ستره بعد نصحه وزجره ..

ومن عمل معصية ثم سترها الله عليه فلا يجوز له التحدث بها ،
لقوله عليه الصلاة والسلام : ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين ) رواه مسلم/2990 (

وإن من المجاهرة أن يعمل العبد بالليل عملا ثم يصبح قد ستره ربه فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ، فيبيت يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه”. ( رواه البخاري ومسلم)…

وعن عثمان بن أبي سودة قال: لا ينبغي لأحد أن يهتك ستر الله… قيل: وكيف يهتك ستر الله؟ قال: يعمل الرجل الذنب فيستره الله عليه فيذيعه في الناس…

والستر أنواعه كثيرة:
فمنها :
ما ذكرنا من ستر المسلم لأخيه المسلم ومن ذلك ستر العورات قال صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة) [مسلم] ..
والستر عند قضاء الحاجة ،
ومن ذلك ستر الأسرار الزوجية ،
وقد عدَّها الرسول صلى الله عليه وسلم أمانة لا يجوز للمرء أن يخونها بكشفها، وإنما عليه أن يسترها ،
قال صلى الله عليه وسلم: (إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يُفْضِي إلى امرأته، وتُفْضِي إليه ثم يَنْشُرُ سرها) [مسلم وأبوداود]…

ومن ذلك ستر الرؤيا السيئة: إذا رأى المؤمن في نومه رؤيا حسنة فليستبشر بها،
وليعلم أنها من الله، وليذكرها لمن أحب من إخوانه الصالحين، أما إذا رأى رؤيا سيئة يكرهها فليتفل عن يساره ثلاث مرات، ويتعوذ بالله من شر هذه الرؤيا، ولا يذكرها لأحد، وليعلم أنها من الشيطان، ولا تضره ،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان؛ فإذا رأى أحدكم شيئًا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ، وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره إن شاء الله) [متفق عليه]…

اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك …

قلت قولي واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه …

-:(( الخطبة الثانية )):-

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم…

أما بعد:

عبــاد الله : –
ولما كان الستر من الصفات المحمودة فقد سعى الشيطان وأولياؤه في كشف السوءات والعورات،،،
ولذلك قال سبحانه محذرا: {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُو وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} ( الأعراف 27)…

عباد الله :
إن انتشار التبرج والخلاعة والعري في بلاد المسلمين دليل فساد العقل والفطرة وموافقة الشيطان ومخالفة أوامر الرحمن وهتك لستر الله ومجاهرة بالمعصية ،،،
عند ذلك لا يكون إلا العذاب والشقاء ..

إن الستر يطفئ نار الفساد ويشيع المحبة في الناس ، ويورث الساتر سعادة وسترا في الدنيا والآخرة،
كما أنه يثمر حسن الظن بالله تعالى وبالناس،

وكتم الأسرار نوع من الستر يُحمَدُ عليها صاحبها من الخالق والمخلوق،
فاستعن بالله على التحلي بهذه الفضيلة فهي أغلى من الجوهرة النفيسة، يدرك ذلك كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد…

أسأل الله جل وعلا أن يتوب علينا من ذنوب خفيت وظهرت،
وأسأله سبحانه وتعالى أن يسترنا بستره، وألا يكشف سرائرنا، وألا يهتك أستارنا، وألا يفضح عوراتنا،
أسأله سبحانه وتعالى أن يصلح لنا السيرة والسريرة، والظاهر والباطن والسر والعلانية…

هـــذا ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻭﺳﻠﻤﻮﺍ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﺍﺓ، ﻭﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺪﺍﺓ ، النبي المصطفى والرسول المجتبى ،
ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺇﻣﺎﻣﻨﺎ ﻭﻗﺪﻭﺗﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة.

ﻓﻘﺪ ﺃﻣﺮﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻣَﻼ‌ﺋِﻜَﺘَﻪُ ﻳُﺼَﻠُّﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺻَﻠُّﻮﺍ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠِّﻤُﻮﺍ ﺗَﺴْﻠِﻴﻤًﺎ} [ﺍﻷ‌ﺣﺰﺍﺏ: 56]…

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين …

اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، ودمر أعداءك أعداء الدين، واحم حوزة الدين يا رب العالمين.. اللهم اجمع شمل المسلمين ، ولم شعثهم ، وألف بين قلوبهم وأحقن دمائهم ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻ‌ﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻ‌ﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ…

اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن واجعل بلدنا هذا آمناً وسائر بلاد المسلمين …

اللهم تقبل منا صيامنا وصلاتنا وسائر أعمالنا واستعملنا في طاعتك ،
وادفع عنا وعن المسلمين شر الشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير يا أرحم الراحمين…

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ‌ ﺗﺪﻉ ﻷ‌ﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ‌ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ‌ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ‌ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ‌ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ‌ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ‌ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ‌ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼ‌ﺡ ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,…

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ‌ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﻫﺪﻧﺎ ﻭﺍﻫﺪِ ﺑﻨﺎ ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻤﻦ ﺍﻫﺘﺪﻯ ,

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ﻭﻻ‌ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ‌ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ,

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺣﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴلﻤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ،
ﻭﺍﻛﺴﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ ،
ﻭﺃﻃﻌﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ ,

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ‌ ﺗﺤﺮﻡ بلاد المسلمين ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻦ ﻭﺍﻷ‌ﻣﺎﻥ و ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ …

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼ‌ﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﺻﻠﺢ ﻟﻨﺎ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻋﺼﻤﺔ ﺃﻣﺮﻧﺎ، ﻭﺃﺻﻠﺢ ﻟﻨﺎ ﺩﻧﻴﺎﻧﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻌﺎﺷﻨﺎ، ﻭﺃﺻﻠﺢ ﻟﻨﺎ ﺁﺧﺮﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻌﺎﺩﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﺭﺍﺣﺔ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﺮ…

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.

 ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار…

ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ،،،

فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ…
والحمد لله رب العالمين

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
=========================
ـــــــــــــــ🕋 زاد.الــخــطــيــب.tt 🕋ــــــــــــــ
منــبرالحكـمـــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

اترك رد

x
%d مدونون معجبون بهذه: