سكر الإريثريتول هل آمن استخدامه ؟ وما فوائده ؟ وهل فعلا بديل صحي؟


سكر الإريثريتول

سكر الإريثريتول Erythritol Sugar البديل عن السكر الطبيعي فالعديد من الناس يسعى ليعيش حياة صحية خالية من الأمراض ، ومن أجل هذا الهدف بدأ الكثيرون باللجوء إلى الأنظمة الغذائية الصحية، والتي تشمل استبدال سكر المائدة التقليدي (السكروز) بنوع آخر منخفض أو خالي من السعرات الحرارية. من أحد هذه الخيارات التي انتشرت بكثرة خلال فترة قصيرة هو سكر الإريثريتول.

ما هو سكر الإريثريتول (Erythritol Sugar)؟ 

  • الإريثريتول يعتبر شبه طبيعي فهو موجود في بعض أنواع الفواكه كما يمكن استخلاصه بطريقة صناعية كذلك.
  • ينتمي سكر الإريثريتول إلى عائلة محليات واسعة الانتشار تعرف بالمحليات الكحولية منها الإيرثريتول، الزيليتول، السوربيتول، وكذلك المالتيتول.
  • لكن يمتلك الإريثريتول العديد من الخصائص التي تجعله مميزاً عن باقي الأنواع.
  • السعرات الحرارية في سكر الطاولة يصل إلى 4 سعر حراري في الجرام الواحد.
  • بينما سكر الزيليتول يحوي 2.4 سعر حراري في الجرام الواحد.
  • أما سكر الإريثريتول يحوي فقط 0.24 سعر حراري في الجرام الواحد.
  • السعرات الحرارية التي تحصل عليها من الإريثريتول تصل ل 6% فقط من الكمية المماثلة لها من السكر.
  • يتم إنتاج سكر الإريثريتول عن طريق نوع من فطر  الخميرة يقوم بتخمير الجلوكوز الموجود في نشا الذرة أو القمح، فتنتج مادة بيضاء اللون على هيئة بودر أو كريستالات.

هل سكر الإيريثريتول آمن ؟

  • بشكل عام يبدو أن الإريثريتول آمن جداً.
  • أجريت العديد من الأبحاث على تأثير الإريثريتول على الحيوانات والبشر وعلى كونه يمتلك أي سمية على أي منهما، فوجد أنه آمن للاستهلاك بواسطة كلاً من البشر والحيوانات على حد سواء.
  • لكن يوجد تحذير أساسي خاص بكل أنواع السكريات الكحولية، وهو كونها تتسبب في اضطرابات للمعدة والجهاز الهضمي.
  • بسبب التركيب الفريد للسكريات الكحولية فإن الجهاز الهضمي للبشر لا يستطيع هضمهم ، فتمر هذه الأنواع من السكريات خلال معظم الجهاز الهضمي بدون تغير يذكر حتى وصولها إلى القولون.
  • في القولون، تقوم بكتيريا القولون بتخمير هذا النوع من السكريات فينتج غاز كمنتج ثانوي لهذه العملية.
  • لهذا السبب فإن تناول كمية كبيرة من السكريات الكحولية يتسبب في انتفاخ البطن، وامتلائها بالغازات، وكذلك يتسبب في اضطرابات عديدة للمعدة.
  • بالرغم من ذلك فإن سكر الإريثريتول مختلف عن باقي السكريات الكحولية.
  • يتم امتصاص معظم سكر الإريثريتول إلى تيار الدم قبل وصوله إلى القولون.
  • تتجول جزيئات سكر الإريثريتول في الدم لفترة قبل أن يتم إخراجها على حالها دون تغير عن طريق البول، حيث يتم إخراج 90% من الإريثريتول بهذه الطريقة.

الآثار الجانبية لسكر الإيريثريتول

  • كما وضحنا سابقاً فإن 90% من الإريثريتول يتم امتصاصها في تيار الدم قبل أن تخرج في البول، لكن يوجد 10% منه تتجه للقولون دون هضم. ما مصير هذه الكمية؟
  • على عكس الأنواع الأخرى من السكريات الكحولية فإن سكر الإريثريتول يقاوم عملية التخمير بواسطة بكتيريا القولون.
  • وجدت الأبحاث أن تناول كمية تتراوح بين 0.7 إلى 1 جرام لكل 1 كيلوجرام من وزن الجسم لا يسبب أي مشاكل تذكر ، ويتم تقبله بشكل كلي من الجهاز الهضمي.
  • بينما وضحت بعض الدراسات الأخرى أن تناول 50 جرام من سكر الإريثريتول في المرة الواحدة يزيد من الشعور بالغثيان، ويزيد كذلك من اضطراب وانتفاخ المعدة.
  • إن لم تتناول كمية كبيرة من سكر الإريثريتول في المرة الواحدة فهو لا يمثل أي مشكلة بالنسبة لك.
  • كذلك فإن حساسية الأشخاص تجاه الإريثريتول تختلف من شخص للثاني.

المؤشر الجلايسيمي لسكر الإيرثريتول

  • لا يمتلك البشر الإنزيمات التي بإمكانها تكسير سكر الإريثريتول، فهو يمتص كما هو إلى تيار الدم ثم يخرج دون هضم أو تحويل عن طريق الدم.
  • في التجارب على الحيوانات وجد أن يثبط من زيادة سكر الدم وكذلك يثبط من هرمون الإنسولين.
  • مرضى السكر أو من يعانون من السمنة أو أي متلازمة أيضية أخرى، يمكنهم استخدام سكر الإريثريتول بأمان تام كبديل عن السكر.

الفوائد الصحية لسكر الإريثريتول

سكر الإريثريتول

سكر الإريثريتول

لا شك أن تقليل عدد السعرات الحرارية اليومية له العديد من الفوائد، والتي تتمثل في ..

1. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

  • الدراسات التي أجريت على فئران التجارب توضح أن سكر الإريثريتول يمتلك تأثيراً مضاداً للأكسدة، وهذا من شأنه أن يعمل على تقليل تلف الأوعية الدموية الذي قد يحدث بسبب زيادة معدل السكر في الدم.
  • في دراسة أخرى على نطاق ضيق، أجريت على 24 شخص بالغ مصابين بالنوع الثاني من مرض السكري .
  • قام هؤلاء البالغين باستبدال سكر المائدة بسكر الإريثريتول لمدة شهر كامل، وتناول 36 جرام من سكر الإريثريتول بشكل يومي .
  • بعد انقضاء الشهر وجد الباحثون أن وظائف الأوعية الدموية لهؤلاء الأشخاص قد تحسنت، مما قد يقلل كذلك من خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • لكن مازالت دراسات أخرى على نطاق أوسع وبشكل أكثر دقة مطلوبة للجزم بهذا الأمر.

2. تعزيز صحة الأسنان

  • أحد أشهر الآثار الجانبية للإفراط في تناول السكر هي ضعف الأسنان، وكذلك تسوسها وإصابتها بالنخر.
  • لذا فإن المنتجات المحتوية على سكر الزيليتول، أو سكر الإريثريتول قد وجدت طريقها بين المنتجات الصديقة للأسنان، وذلك لأن بكتيريا الفم الضارة المسببة لتسوس الأسنان لا يمكنها استخدامهما كبديل عن الجلوكوز للحصول على الطاقة.
  • كلا من الزيليتول، والإريثريتول يثبط نمو البكتيريا الضارة في الفم بشكل مباشر.
  • أجريت العديد من التجارب لمعرفة سكر الإريثريتول  على الأسنان، لكن التجارب أتت متضاربة نوعاً ، بينما كانت نتيجة بعض هذه الأبحاث أن الإريثريتول قلل من تسوس ونخر الأسنان، جاءت نتائج التجارب الأخرى أنه لا يقلل من التسوس أو ترسبات الأسنان.
  • لكن في دراسة استمرت لثلاث سنوات على 485 من أطفال المدارس وجد أن تأثير الإريثريتول في حماية الأسنان من التسوس والنخر، وكذلك تقليل الترسبات أقوى من كلا من سكر السوربيتول، أو سكر الزيليتول.
  • كذلك وجدت دراسة أجريت عام 2016 نفس النتائج السابقة أن الإريثريتول أكثر فعالية في حماية الأسنان من التسوس من سكر السوربيتول أو الزيليتول.

سكر الإريثريتول وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)

  • حصل الإريثريتول على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2001، ولقد انتشر هذا السكر انتشاراً واسعاً منذ ذلك الحين.

المنتجات التي تحتوي على الإريثريتول

 

الإريثريتول من أحد أشهر أنواع السكريات الكحولية

سكر الإريثريتول

سكر الإريثريتول + سكر فاكهة الراهب

يتم استخدامه منفرداً أو إضافته مع غيره من أنواع السكر المختلفة مثل الستيفيا، وكذلك مع سكر فاكهة الراهب لموازنة النكهات ولمضاعفة الفائدة.

يضاف سكر الإريثريتول في العديد من المنتجات منها:

  • أنواع متفرقة من العلكة الخالية من السكر.
  • المشروبات الرياضية.
  • الحلوى والشوكولاتة الخالية من السكر.
  • منتجات المخابز.

هل من الممكن الإصابة بالتحسس تجاه سكر الإريثريتول أو غيره من السكريات الكحولية؟ 

  • حساسية الأطعمة مميتة، حيث تتسبب في فشل الجهاز التنفسي وتوقفه عن العمل.
  • نسمع كثيراً عن الحساسية تجاه الألبان ومنتجاتها، الفراولة، الموز، وكذلك  الفول السوداني وغيرهم الكثير. فهل تسبب السكريات الكحولية هذا النوع من الحساسية المفرطة؟
  • من الناحية العلمية لا يوجد أبداً ما يمنع من حدوث حساسية تجاه الإريثريتول أو غيره من السكريات الكحولية، لكن حتى تاريخ كتابة هذا المقال لم تسجل ولا حالة واحدة لحساسية السكريات الكحولية.
  • لم يتم تسجيل أكثر من حالات اضطراب المعدة مع السكريات الكحولية، ويعد الإريثريتول أقلهم من هذه الناحية.
  • خلاصة الأمر أنه عند ملاحظتك لأعراض غريبة مثل ضيق التنفس، انتفاخ الوجه واحمراره  فعليك طلب المساعدة في الحال.

كيفية استخدام سكر الإريثريتول وغيره من السكريات الكحولية

سكر الإريثريتول

سكر الإريثريتول

  • تستخدم السكريات منخفضة السعرات الحرارية بما فيها الإريثريتول وكافة أنواع السكريات الكحولية في كل ما يستخدم فيه سكر المائدة.
  • يمكن أن تستخدمه مع مشروبك الصباحي المفضل، وفي صناعة كافة أنواع المخبوزات والحلويات. ببساطة يمكنك أن تستبدل به سكر المائدة بشكل كلي.
  • الإريثريتول موجود بشكل طبيعي في بعض الفواكه حيث ينتج من تخمر الجلوكوز.
  • كما تمت صناعته بواسطة الإنسان منذ عام 1990م. لكن لم ينتشر استخدامه إلا منذ فترة قريبة، فقد كانت تنتشر أنواع أخرى في هذا الوقت.

بدائل سكر الإريثريتول

  • توجد العديد من السكريات الكحولية وكذلك السكريات الصناعية في الأسواق، وبإمكانك اختيار النوع الذي تحب حسب عدد سعراته الحرارية، مذاقه، وسهولة الحصول عليه أو على المنتجات التي تحتوي عليه.
  • من أمثلة هذه البدائل سكر الزيليتول، سكر المالتيتول، سكر فاكهة الراهب، سكر السوربيتول، سكر ستيفيا وغيرها الكثير.
  • لكن يبقى سكر الإريثريتول يمتلك العديد من المزايا عن باقي أنواع السكريات الكحولية.
  • صناعة السكريات البديلة لسكر المائدة التقليدي أصبحت من الصناعات التي تلقى اهتماماً من الأطباء، العلماء، صناع المنتجات الغذائية ، وكذلك فئات الناس التي تبحث عن بديل صحي للسكر.

الخلاصة

الإريثريتول من أفضل أنواع بدائل سكر المائدة، وتؤكد التجارب والأبحاث هذا الأمر كل يوم.

يستخرج الإريثريتول من مصادر طبيعية متوفرة، مما يجعله متوفراً في الأسواق، ولا يمثل الحصول عليه أي مشكلة على عكس بعض الأنواع الأخرى.

اترك رد

x
%d مدونون معجبون بهذه: